( مسألة 173 ) : لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة ، فإن ثبت زناه بالإقرار
لم يردّ إن أصابه شيء من الحجارة ( 1 ) ،
شرح
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن حاضراً كما هو
المفروض في الرواية - فهي قضيّة في واقعة ، فلعلّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله
وسلّم ) كان معذوراً عن الحضور . فإذن لا يبعد وجوب بدء الإمام ( عليه السلام ) بالرجم
مطلقاً .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة من الروايات :
منها : صحيحة الحسين بن خالد ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن
المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتى يقام عليه الحدّ ؟ « فقال : يردّ ولا
يردّ » فقلت : وكيف ذاك ؟ « فقال : إن كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعد
ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمّ
هرب رُدَّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ » الحديث ( 1 ) .
ومنها : معتبرة أبي العبّاس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أتى النبي
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) رجل فقال : إنّي زنيت - إلى أن قال : - فأمر به رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن يرجم ، فحفروا له حفيرة ، فلمّا أن وجد مسّ
الحجارة خرج يشتدّ ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به ، فأدركه الناس فقتلوه ،
فأخبروا النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بذلك فقال : هلاّ تركتموه ؟ » الحديث ( 2 )
.
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 101 / أبواب حد الزنا ب 15 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 102 / أبواب حد الزنا ب 15 ح 2 .