وإن كانت غير محصنة حدّت ، إلاّ إذا خيف على ولدها ( 1 ) .
شرح
بين أبي مريم الأنصاري الذي هو ثقة ، وبين بكر بن حبيب الكوفي الذي لم تثبت وثاقته
.
ولكنّه مندفع من وجهين :
الأوّل : أنّ المعروف بين أصحاب الروايات هو أبو مريم الأنصاري الذي له كتاب
دون غيره ، وعليه فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق .
الثاني : أنّ الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب ، وهو من رواة أبي
مريم الأنصاري ، فيكون قرينة عليه .
وأمّا ما في معتبرة الأصبغ بن نباتة المتقدّمة من أمر أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) المرأة المقرّة بالزنا المحصنة بإرضاعها حولين كاملين ، فهو أجنبي عن محلّ
الكلام ، لأنّ أمره ( عليه السلام ) كان قبل ثبوت الزنا بالشهادة أربع مرّات .
نعم ، إذا توقّفت حياة الولد على إرضاع كامل ولم تكن مرضعة أُخرى ، أُجّل الرجم
حفظاً على حياة الولد ، كما ورد ذلك في مرسلة الشيخ المفيد عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : أنّه قال لعمر وقد أُتي بحامل قد زنت - إلى أن قال : - « فإذا ولدت ووجدت
لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها » ( 1 ) .
( 1 ) أمّا لزوم الحدّ : فلعدم الدليل على التأخير ، لما عرفت من اختصاصه بالرجم
إلى أن تضع حملها .
نعم ، إذا خيف على ولدها وجب التأخير تحفّظاً عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 108 / أبواب حد الزنا ب 16 ح 7 ، الإرشاد 1 : 204 .