من إشكال ، بل لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم مطلقاً ( 1 ) .
شرح
وفي صحيحة أبي مريم المتقدّمة في المرأة المقرّة بالزنا : أنّ أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أدخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين . وهذه الصحيحة تكون قرينة
على أنّ المراد بالوسط في معتبرة سماعة هو موضع الثديين .
( 1 ) استند المشهور في ذلك إلى رواية صفوان ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ورواية عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه
السلام ) « قال : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس ، فإذا
قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس » ( 1 ) .
وهذه الرواية من جهة الإرسال غير قابلة للاستدلال بها .
ودعوى الانجبار بعمل المشهور غير صحيحة صغرىً وكبرىً على ما حقّقناه في محلّه .
وكذا دعوى أنّ مرسل صفوان وأضرابه في حكم الصحيح على ما فصّلنا الكلام فيه في
محلّه .
فإذن لا موجب لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على أنّ الإمام يرمي أوّلاً ثمّ يرمي
الناس ، كمعتبرة سماعة المتقدّمة ، ومعتبرة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : « تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثمّ يرمي
الناس بعد بأحجار صغار » ( 2 ) .
وأمّا قضيّة ماعز بن مالك - الواردة في صحيحة الحسين بن خالد الآتية ، حيث أمر
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) الناس برجمها من دون حضوره
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 99 / أبواب حد الزنا ب 14 ح 2 ، الفقيه 4 : 26 / 62 .
( 2 ) الوسائل 28 : 98 / أبواب حد الزنا ب 14 ح 1 .