( مسألة 167 ) : إذا كانت المزني بها حاملاً ، فإن كانت محصنة تربّص بها حتى تضع
حملها ، وترضعه مدّة اللباء ، ثمّ ترجم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب .
وتدلّ عليه معتبرة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
محصنة زنت وهي حبلى « قال : تقرّ حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثمّ ترجم » ( 1 ) .
والإرضاع في الرواية لا بدّ من حمله على الإرضاع مدّة اللباء ، فإنّ الطفل - على
ما قيل - لا يعيش بدونه .
والدليل على ذلك : صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : أتت امرأة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحوّلت
حتى استقبلت وجهه فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ثمّ استقبلته فقالت : إنّي قد
فجرت ، فأعرض عنها ثمّ استقبلته فقالت : إنّي فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملاً ،
فتربّص بها حتى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها
ثوباً جديداً ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ، وأغلق باب الرحبة ورماها
بحجر » الحديث ( 2 ) .
فإنّ هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الرجم لا يؤخّر إلى إتمام الرضاع حولين
كاملين .
قد يقال - كما قيل - : إنّ الرواية غير معتبرة ، من جهة أنّ أبا مريم مشترك
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 106 / أبواب حد الزنا ب 16 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 28 : 107 / أبواب حد الزنا ب 16 ح 5 .