وأدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال ( 1 ) .
شرح
فالنتيجة : هي خروج الزاني عن عمومها .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك صحيحة بريد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا زنى العبد
جلد خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات ، فإن زنى
ثماني مرّات قتل ، وأدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال » ( 1 ) .
هذا ، ولكن عن النهاية والقاضي والجامع والمختلف : أنّه يقتل في التاسعة ( 2 ) .
والدليل عليه هو رواية بريد العجلي أو عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أمة زنت « قال : تجلد خمسين جلدة » قلت : فإنّها عادت « قال : تجلد
خمسين » قلت : فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ « قال : إذا زنت ثماني مرّات يجب
عليها الرجم » قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ « فقال : لأنّ الحر إذا زنى أربع مرّات
وأُقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة » الحديث ( 3 ) ،
ورواها الصدوق بسنده إلى محمّد بن سليمان نحوه ، إلاّ أنّه قال : في عبد زنى .
وفيه : أنّ الرواية من جهة ضعفها سنداً غير قابلة للاستدلال بها ، فإنّ في سندها
الأصبغ بن الأصبغ ومحمّد بن سليمان ، أو محمّد بن سليمان فقط ، وهما لم تثبت
وثاقتهما ، فالصحيح هو القول الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 136 / أبواب حد الزنا ب 32 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 695 ، المهذب 2 : 520 ، الجامع للشرائع : 551 ، المختلف 9 : 141 .
( 3 ) الوسائل 28 : 135 / أبواب حد الزنا ب 32 ح 1 ، الفقيه 4 : 31 / 9 .