ولا يعتبر وصول كلّ شمراخ إلى جسده ( 1 ) .
( مسألة 165 ) : لو زنى شخص مراراً وثبت ذلك بالإقرار أو البيّنة حدّ حدّاً واحداً
( 2 ) .
شرح
ومعتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم
السلام ) ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « أنّه أُتي برجل كبير البطن قد
أصاب محرماً ، فدعا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بعرجون فيه مائة شمراخ ،
فضربه مرّة واحدة ، فكان الحدّ » ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لإطلاق الدليل وعدم ما يدلّ على تقييده بذلك .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب في الجملة ، والدليل على ذلك : أنّ الجلد أو الرجم
إنّما يثبت على الزاني أو الزانية ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين وحدة الزنا
وتكرّره .
وقد حكي التفصيل في المسألة عن الشيخ الصدوق والإسكافي ( قدس سرهما ) ، فإنّ الزنا
المتكرّر إذا كان في اليوم الواحد بامرأة واحدة حُدَّ حدّاً واحداً ، وإن كان بنسوة
متعدّدة حُدَّ حدوداً متعدّدة بتعدّد النساء ( 2 ) .
والسند في هذا التفصيل هو رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : « فقال : إن زنى بامرأة
واحدة كذا وكذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد وفي
ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها
حدّاً » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 31 / أبواب مقدمات الحدود ب 13 ح 7 .
( 2 ) المقنع : 438 ، وحكاه عن ابن الجنيد العلاّمة في المختلف 9 : 162 .
( 3 ) الوسائل 28 : 122 / أبواب حد الزنا ب 23 ح 1 .