نعم ، المكاتب إذا تحرّر منه شيء جُلِد بقدر ما أُعتق ، فلو أُعتق نصفه جلد خمساً
وسبعين جلدة ، وإن أُعتق ثلاثة أرباعه جلد سبعاً وثمانين جلدة ونصف جلدة ، ولو أُعتق
ربعه جلد اثنتين وستّين جلدة ونصف جلدة ، وكذلك الحال في المكاتبة إذا تحرّر منها
شيء ( 1 ) .
شرح
ولا يرجم ولا ينفى » ( 1 ) ، وصحيحته الأُخرى الآتية .
ومورد الصحيحة وإن كان هو العبيد إلاّ أنّ الحكم ثابت في الإماء قطعاً وبطريق
أولى ، على أنّ النفي مناف لحقّ المولى .
وأمّا الجزّ : فلا مقتضي له ، لاختصاص دليله بالرجل الحرّ .
( 1 ) وذلك لعدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في مكاتبة زنت ، قال : ينظر ما أدّت من مكاتبتها ، فيكون فيها حدّ
الحرّة ، وما لم تقض فيكون فيه حدّ الأمة . وقال في مكاتبة زنت وقد أُعتق منها
ثلاثة أرباع وبقي الربع : جلدت ثلاثة أرباع الحدّ حساب الحرّة على مائة ، فذلك خمس
وسبعون جلدة ، وربعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطاً ونصف ، فذلك سبع وثمانون
جلدة ونصف ، وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها » ( 2 ) .
ورواه الشيخ بطريق آخر عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ، إلاّ أنّه قال : « يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به ، وكذلك الأقلّ والأكثر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 134 / أبواب حد الزنا ب 31 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 28 : 137 / أبواب حد الزنا ب 33 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 137 / أبواب حد الزنا ب 33 ح 4 ، التهذيب 10 : 29 / 93 .