ولا رجم إذا كان الطلاق بائناً ، أو كانت العدّة عدّة وفاة ( 1 ) .
( مسألة 161 ) : لو طلّق شخص زوجته خلعاً ، فرجعت الزوجة بالبذل ، ورجع الزوج بها ،
ثمّ زنى قبل أن يطأ زوجته ، لم يرجم ، وكذلك زوجته ( 2 ) ،
شرح
أقول : إنّ الطلاق المذكور في هذه المعتبرة لا بدّ من حمله على الطلاق الرجعي ،
بقرينة صحيحة يزيد الكناسي المتقدّمة . وأمّا الزنا بعد موت الزوج أو الزوجة فهو
لا يوجب الرجم جزماً ، لتسالم الأصحاب على خلافه ، كما صرّح بعدم الرجم في الأوّل في
صحيحة يزيد الكناسي . ومن هنا حمل الشيخ حكم الموت على الوهم من الراوي ( 1 ) .
وأمّا رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل طلّق أو
بانت امرأته ثمّ زنى ، ما عليه ؟ « قال : الرجم » وقال : سألته عن امرأة طلّقت ، فزنت
بعدما طلّقت ، هل عليها الرجم ؟ « قال : نعم » ( 2 ) .
فلا بدّ من حمل الطلاق على الطلاق الرجعي ، وأمّا الزنا بعدما بانت المرأة عن
زوجها فهو لا يوجب الرجم قطعاً ، فلا مناص من طرح الرواية من هذه الجهة ، على أنّها ضعيفة سنداً وغير قابلة للاعتماد عليها .
( 1 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
( 2 ) وذلك لأنّ الزوج خرج عن الإحصان بالطلاق البائن ، والرجوع في حكم الزواج
الجديد ، فلا أثر له قبل الوطء ، وكذلك الحال في الزوجة .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 22 / 65 .
( 2 ) الوسائل 28 : 75 - 76 / أبواب حد الزنا ب 6 ح 1 ، 2 .