( مسألة 159 ) : يعتبر في إحصان المرأة : الحرّيّة ( 1 ) ، وأن يكون لها زوج دائم قد دخل
بها ( 2 ) .
شرح
بحدّ المسافة وما دونه ، سواء أكان متمكّناً من الاستمتاع أم لم يكن . فإذن لا
محالة تقع المعارضة بينهما ، فلا بدّ من طرحها ، لشذوذها وشهرة تلك الروايات .
ثمّ إنّ الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك ناقش في سند هذه الرواية بأنّ في
سندها جهالة ( 1 ) . والوجه فيما ذكره : أنّ في سند الرواية عبد الرحمن بن حمّاد ، ولم
يرد فيه توثيق في كتب الرجال .
ولكنّ الظاهر أنّ الرواية صحيحة ، فإنّ عبد الرحمن بن حمّاد قد وقع في أسناد كامل
الزيارات ، فيحكم بوثاقته على ما ذكرناه في محلّه .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما مرّ من الروايات في اعتبار الحرّيّة في الرجل -
صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في مكاتبة زنت - إلى أن قال : - وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين
عتقها » ( 2 ) .
وتؤيّدها رواية بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الأمة تزني « قال
: تجلد نصف الحدّ ، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج » ( 3 ) .
( 2 ) تدل على اعتبار أن يكون لها زوج صحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 337 .
( 2 ) الوسائل 28 : 137 / أبواب حد الزنا ب 33 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 133 / أبواب حد الزنا ب 31 ح 2 .