شرح
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم ، إلاّ أن
يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » ( 1 ) .
وصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة تزوّجت
رجلاً ولها زوج قال : « فقال : إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي
فيه تصل إليه ويصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها
الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإنّ
عليها ما على الزانية غير المحصنة » الحديث ( 2 ) .
وأمّا اعتبار الدوام : فللتسالم بين الأصحاب .
ولمعتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) - إلى أن قال :
- قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : « فقال : لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم » الحديث
( 3 ) .
فإنّ المشار إليه في قوله : « إنّما ذلك » هو الإحصان ، فيدلّ حينئذ على أنّه
إنّما يكون في الشيء الدائم ، بلا فرق بين إحصان الرجل والمرأة ، ومورد الرواية وإن
كان هو إحصان الرجل إلاّ أنّه من تطبيق الكبرى على الصغرى .
وأمّا اعتبار الدخول : فتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام )
، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) « قال : إحصانهنّ أو يدخل
بهنّ » قلت : إن لم يدخل بهنّ ، أما عليهنّ حدّ ؟ « قال : بلى » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 72 / أبواب حد الزنا ب 3 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 125 / أبواب حد الزنا ب 27 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 69 / أبواب حد الزنا ب 2 ح 5 .
( 4 ) الوسائل 28 : 76 / أبواب حد الزنا ب 7 ح 4 ، والآية في سورة النساء 4 : 25 .