( مسألة 158 ) : يعتبر في إحصان الرجل أمران : الأوّل : الحرّيّة ، فلا رجم على
العبد ( 1 ) .
شرح
جلد مائة ونفي سنة » ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة : « ويجلد البكر
والبكرة مائة وينفى سنة » ( 2 ) .
وتدلّ على ذلك أيضاً الروايات المتقدّمة الواردة في نفي الرجم والتغريب عن
المرأة المجنونة والمستكرهة ، معلّلة بأنّها لا تملك أمرها ، فإنّها تدلّ بوضوح
على أنّها لو كانت مالكة لأمرها لكان عليها رجم ونفي . وعلى هذا فإن كان إجماع في
المقام فهو ، ولكنّه لا إجماع . وعليه فلا موجب لرفع اليد عمّا دلّت عليه الروايات
الصحيحة .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
: في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق ، فيصيب فاحشة ، قال : « فقال : لا رجم عليه حتى
يواقع الحرّة بعد ما يعتق » الحديث ( 3 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو
كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفى » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 237 .
( 2 ) لم نلحظ تقدّمها ، وانظر الوسائل 28 : 65 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 12 .
( 3 ) الوسائل 28 : 77 / أبواب حد الزنا ب 7 ح 5 .
( 4 ) الوسائل 28 : 134 / أبواب حد الزنا ب 31 ح 5 .