لا يتمكّن من الاستمتاع بها ، أو كان محبوساً فلا يتمكّن من
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّ تحقّق الإحصان بالزوجة الدائمة لا خلاف فيه ولا إشكال ،
وأمّا تحقّقه بالأمة ففيه خلاف :
فالمشهور شهرة عظيمة هو تحقّق الإحصان بها .
ونسب الخلاف إلى القديمين والصدوق والديلمي ، فاختاروا عدم تحقّق الإحصان بالأمة
( 1 ) .
ولكنّ الصحيح هو القول المشهور ، لما تقدّم من الروايات الدالّة على تحقّق
الإحصان بها .
نعم ، إنّ هناك روايات تدلّ على عدم تحقّق الإحصان بالأمة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الذي يأتي وليدة
امرأته بغير إذنها ، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ؟ « قال : ولا يرجم إن
زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرّة وله امرأة حرّة فإنّ عليه
الرجم . وقال : وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بحرّة كذلك لا
يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة ، وتحته حرّة » ( 2 ) .
ومنها : صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الحرّ
أتحصنه المملوكة ؟ « قال : لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصراني
يحصن اليهوديّة ، واليهودي يحصن النصرانيّة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عن القديمين في المسالك 14 : 335 ، الصدوق في المقنع : 439 ، الديلمي في
المراسم : 252 .
( 2 ) الوسائل 28 : 71 / أبواب حد الزنا ب 2 ح 9 .
( 3 ) الوسائل 28 : 75 / أبواب حد الزنا ب 5 ح 1 .