شرح
البكر يفجر ، وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله « فقال : يضرب مائة ، ويجزّ شعره ،
وينفى من المصر حولاً ، ويفرّق بينه وبين أهله » ( 1 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل
تزوّج امرأة ، ولم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ « قال : يجلد الحدّ ، ويحلق رأسه ،
ويفرّق بينه وبين أهله ، وينفى سنة » ( 2 ) .
ومقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين الجزّ والحلق ، ولكن موردهما خصوص من
أُملك ولم يدخل بأهله ، والتعّدي عن موردهما إلى كلّ زان غير محصن يحتاج إلى دليل ،
ولا دليل في البين .
وأمّا بالإضافة إلى التغريب : ففي بعض الروايات - كصحيحة الحلبي المتقدّمة في
حكم الشيخ والشيخة ( 3 ) - الحكم بالنفي في البكر والبكرة ، وفي بعضها الحكم بالنفي
لغير المحصن مطلقاً ، كمعتبرة سماعة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا
زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، فإنّما على
الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه » ( 4 ) .
وقد ذكر المحقق في الشرائع : أنّ الأشبه أنّ البكر عبارة عن غير المحصن وإن لم
يكن مُملِكاً ( 5 ) .
ولكنّ الأظهر اختصاص الحكم بالمتزوّج الذي لم يدخل بأهله ، وذلك لصحيحة زرارة
المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : الذي لم يحصن
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 77 / أبواب حد الزنا ب 7 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 28 : 78 / أبواب حد الزنا ب 7 ح 8 .
( 3 ) راجع ص 237 .
( 4 ) الوسائل 28 : 123 / أبواب حد الزنا ب 24 ح 3 .
( 5 ) الشرائع 4 : 158 .