وأمّا المرأة فلا جزّ عليها بلا إشكال ( 1 ) ، وأمّا التغريب ففي ثبوته إشكال ، والأقرب
الثبوت ( 2 ) .
شرح
يجلد مائة جلدة ولا ينفى ، والذي قد أُملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى » .
وقد تقدّم في صحيحة محمّد بن قيس : أنّ البكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة ،
ونفيا سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أُملكا ولم يدخل بهما ( 1 ) .
وبهاتين الصحيحتين يقيّد إطلاق ما تقدّم ، كما يظهر المراد من البكر والبكرة في
صحيحة الحلبي .
( 1 ) من دون خلاف في البين ، بل ادّعي في كلمات غير واحد الإجماع عليه .
والروايات الدالّة على الجزّ تختصّ بالرجل ولا تعمّ المرأة . فإذن لا دليل على ثبوت
الجزّ عليها .
( 2 ) وجه الإشكال : هو أنّه قد ادّعي الإجماع على أنّه لا تغريب على المرأة ،
ولكن نسب الخلاف إلى ابن عقيل وابن جنيد ( 2 ) ، وتردّد فيه الشهيد الثاني ( قدس سره )
في المسالك ( 3 ) .
ولكنّ القول بالثبوت هو الأقرب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة : « وقضى في البكر
والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة » .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدّمة : « والبكر والبكرة
هامش
( 1 ) راجع ص 237 .
( 2 ) حكاه عنهما في الجواهر 41 : 329 .
( 3 ) المسالك 14 : 369 - 370 .