ويجلد إذا لم يكن محصناً ( 1 ) .
( مسألة 155 ) : هل يختصّ الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها عاقلة
بالغة ، فلو زنى البالغ المحصن بصبيّة أو مجنونة فلا رجم ؟ فيه خلاف ، ذهب جماعة
إلى الاختصاص ، منهم : المحقق في الشرائع [ 1 ] ، ولكنّ الظاهر عموم الحكم ( 2 ) .
شرح
ولدها ، فإن أمكن العمل بها في موردها فهو ، وإلاّ فهي مطروحة ، لمعارضتها بما دلّ
على أنّ المحصن يرجم وغير المحصن يجلد .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ عليه الآية المباركة : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد
مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة . . . ) ( 1 ) ، بعد تقييد إطلاقها بغير المحصن .
وعدّة روايات :
منها : ما تقدّم .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : الذي لم يحصن يجلد مائة
جلدة ولا ينفى ، والذي قد أُملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى » ( 2 ) .
( 2 ) وذلك للإطلاقات الدالّة على ثبوت الرجم مع الإحصان ، وعدم وجود ما يصلح
للتقييد إلاّ ما قيل من نقص حرمة المجنونة والصبيّة بالإضافة إلى العاقلة البالغة ،
ومن نقص اللذّة في الزنا بالصغيرة ، ومن قياس ذلك بما إذا وزنت
هامش
[ 1 ] الشرائع 4 : 158 .
( 1 ) النور 24 : 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 63 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 7 .