تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 10 ) : إذا ادّعى شخص مالاً على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له ، أو ينكر عليه ، أو يسكت ، بمعنى : أنّه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث : الأُولى : اعتراف المدّعى عليه ، فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به ( 1 ) . الثانية : إنكار المدّعى عليه ، فيطالب المدّعي بالبيّنة ( 2 ) ، فإن أقامها حكم على طبقها وإلاّ حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ولا يحلّ للمدّعي
شرح
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه « قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه » الحديث ( 1 ) . ومنها : صحيحة جعفر بن عثمان ، قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال ، فذكر أنّ حملاً منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « فقال : أتتّهمه ؟ » قلت : لا « قال : فلا تضمنه » ( 2 ) . ( 1 ) وذلك لاستقرار السيرة العقلائيّة على نفوذ إقرار المقرّ على نفسه ، وقد أمضى الشارع هذه السيرة ، كما يستفاد ذلك من عدّة روايات في أبواب الإقرار والعتق والوصيّة والقضاء والحدود وثبوت النسب وغيرها . ( 2 ) وذلك لعدّة روايات : منها : صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن القسامة ؟ « فقال : الحقوق كلّها ، البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 142 / أبواب أحكام الإجارة ب 29 ح 5 . ( 2 ) الوسائل 19 : 150 / أبواب أحكام الإجارة ب 30 ح 6 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16 | السيد الخوئي