( مسألة 10 ) : إذا ادّعى شخص مالاً على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له ، أو
ينكر عليه ، أو يسكت ، بمعنى : أنّه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث :
الأُولى : اعتراف المدّعى عليه ، فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به ( 1 ) .
الثانية : إنكار المدّعى عليه ، فيطالب المدّعي بالبيّنة ( 2 ) ، فإن أقامها حكم
على طبقها وإلاّ حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ولا يحلّ للمدّعي
شرح
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قصّار
دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه « قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه
سرق من بين متاعه » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة جعفر بن عثمان ، قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال ، فذكر
أنّ حملاً منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « فقال : أتتّهمه ؟ » قلت : لا
« قال : فلا تضمنه » ( 2 ) .
( 1 ) وذلك لاستقرار السيرة العقلائيّة على نفوذ إقرار المقرّ على نفسه ، وقد أمضى
الشارع هذه السيرة ، كما يستفاد ذلك من عدّة روايات في أبواب الإقرار والعتق
والوصيّة والقضاء والحدود وثبوت النسب وغيرها .
( 2 ) وذلك لعدّة روايات :
منها : صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
القسامة ؟ « فقال : الحقوق كلّها ، البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 142 / أبواب أحكام الإجارة ب 29 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 19 : 150 / أبواب أحكام الإجارة ب 30 ح 6 .