تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
نعم ، لو كذّب الحالف نفسه جاز للمدّعي مطالبته بالمال ، فإن امتنع حلّت له المقاصّة من أمواله ( 1 ) . الثالثة : سكوت المدّعى عليه ، فيطالب المدّعي بالبيّنة ، فإن لم يقمها ألزم الحاكم المدّعى عليه بالحلف إذا رضي به المدّعي وطلبه ( 2 ) ، فإن حلف فهو ،
شرح
الاستحلاف وصدور الحلف من المنكر عفواً ، وبذلك يرتفع التعارض بينهما . ( 1 ) وذلك فإنّ الإقرار يبطل اليمين بلا خلاف ظاهر ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه . وما دلّ من الأخبار على أنّ اليمين تذهب بحقّ المدّعي منصرف عن صورة تكذيب الحالف نفسه جزماً ، فيكون الإقرار حجّة على المقرّ . ويدلّ على ذلك صريحاً ما رواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه ، وحلف لي عليه ، ثمّ إنّه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها ، فهي لك مع مالك ، واجعلني في حلّ ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ، ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ « فقال : خذ نصف الربح ، وأعطه النصف ، وحلّله ، فإنّ هذا رجل تائب ، والله يحبّ التوّابين » ( 1 ) . والرواية صحيحة وإن كان في طريقها القاسم بن محمّد ، فإنّه ثقة على الأظهر . ( 2 ) فإنّ الحلف وظيفة المدّعى عليه ، ولا يكون القضاء إلاّ بالبيّنة أو الحلف . نعم ، إذا لم يرض المدّعي بحلف المدّعى عليه وأراد تأجيل الدعوى لغرض
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 286 / كتاب الأيمان ب 48 ح 3 ، الفقيه 3 : 194 / 882 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18 | السيد الخوئي