تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثمّ الرجم » ( 1 ) . وعليه ، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاقهما بصحيحة عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الرجم حدّ الله الأكبر ، والجلد حدّ الله الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد » ( 2 ) . وهذه الصحيحة لا بدّ من تقييدها بغير الشيخ والشيخة ، لما مرّ من الجمع بين الجلد والرجم فيهما ، فتحمل هذه الصحيحة على الشابّ والشابّة ، فتكون أخصّ من الصحيحتين المتقدّمتين ، فتحمل الصحيحتان على الشيخ والشيخة . وتؤيّد ذلك رواية عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما عقوبةً لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ، ولم يجلد إذا كان قد أحصن » الحديث ( 3 ) . بقي هنا شيء : وهو أنّه ورد في معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى علي ( عليه السلام ) في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرّاً ، فأمر بها فجلدها مائة جلدة ، ثمّ رجمت وكانت أوّل من رجمها » ( 4 ) . وهذه الرواية قد يتوهّم أنّها تدلّ على الجمع بين الجلد والرجم في غير الشيخ والشيخة ، حيث إنّ موردها المرأة التي حبلت . ولكنّه يندفع بأنّ الرواية مطلقة ولم يفرض فيها إحصان المرأة ، فالجمع بين الحدّين في مورد الرواية إنّما هو في صورّة خاصّة ، وهي ما إذا قتلت الزانية
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 65 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 14 . ( 2 ) الوسائل 28 : 61 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 28 : 64 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 11 . ( 4 ) الوسائل 28 : 65 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 13 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240 | السيد الخوئي