وأمّا إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب ( 1 ) ، وإذا كان الزاني شاباً أو شابّة
فإنّه يرجم إذا كان محصناً ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) ظهر حكم ذلك ممّا تقدّم .
( 2 ) بلا خلاف بين العلماء ، وقد ادّعي الإجماع على ذلك ، وتدلّ على هذا عدّة
روايات :
منها : صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة .
ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الحرّ والحرّة إذا
زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » ( 1 ) .
وهل يجب عليهما الجلد قبل الرجم ، أو يقتصر على الرجم ؟
فيه خلاف ، قال المحقق في الشرائع : وإن كان شابّاً ففيه روايتان ، إحداهما :
يرجم لا غير ، والأُخرى : يجمع له بين الحدّين ، وهو أشبه ( 2 ) . وارتضاه صاحب
الجواهر ( قدس سره ) ( 3 ) .
أقول : الصحيح أنّه لا جلد وإنّما يجب الرجم فقط ، فإنّ ما ورد من الروايات في
الجمع بين الجلد والرجم مطلق ، ولم يذكر في شيء منها الشاب والشابّة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في المحصن والمحصنة
جلد مائة ثمّ الرجم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 62 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 3 .
( 2 ) الشرائع 4 : 158 .
( 3 ) الجواهر 41 : 318 - 319 .
( 4 ) الوسائل 27 : 63 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 8 .