( مسألة 154 ) : الزاني إذا كان شيخاً وكان محصناً يجلد ثمّ يرجم ، وكذلك الشيخة
إذا كانت محصنة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات
:
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في الشيخ والشيخة جلد
مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة » ( 1 ) .
فهذه الصحيحة وإن كانت مطلقة من جهة الإحصان وعدمه إلاّ أنّه لا بدّ من تقييدها
بالإحصان ، وذلك لصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى
في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ، ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد
أُملكا ولم يدخل بها » ( 2 ) .
فإنّ مقتضى هذه الصحيحة : أنّ الشيخ والشيخة لا رجم عليهما إذا لم يكونا محصنين
.
فالنتيجة : أنّ الجمع بين الجلد والرجم يختصّ بصورة الإحصان ، فإذا لم يكن
إحصان كان الحدّ هو الجلد فحسب .
وأمّا ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
الرجم في القرآن قول الله عزّ وجلّ : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة ،
فإنّهما قضيا الشهوة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 64 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 9 .
( 2 ) الوسائل 28 : 61 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 62 / أبواب حد الزنا ب 1 ح 4 .