تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 153 ) : إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها قُتِل ( 1 ) ،
شرح
الْكافِرُون ) » قال : فأمر به المتوكّل فضرب حتى مات ( 1 ) . وأمّا إذا أسلم طوعاً قبل ثبوت الزنا عند الحاكم فربّما يقال فيه بسقوط الحدّ ، كما احتمله في كشف اللثام ومال إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 ) ، نظراً إلى أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، وربّما تشير إليه رواية جعفر بن رزق الله ، فإنّ الظاهر منها أنّ عدم سقوط الحدّ إنّما كان من جهة أنّ توبة الزاني كانت بعد رؤيته البأس والحكم عليه بالقتل . أقول : مقتضى إطلاق الصحيحة عدم السقوط ، وأنّ زنا اليهودي بالمسلمة موجب للقتل وإن أسلم بعد ذلك . وأمّا رواية جعفر بن رزق الله : فليس فيها دلالة على السقوط إذا كان إسلامه قبل الحكم عليه ، وإنّما هو مجرّد إشعار ، فلا حجّيّة فيه ، على أنّ الرواية ضعيفة سنداً ، فإنّ جعفر بن رزق الله لم تثبت وثاقته ولم يرد فيه مدح . وأمّا حديث الجبّ : فهو لم يثبت من طرقنا ، فلا يمكن الاستدلال به ، وإنّما الثابت سقوطه بالإسلام هو ما دلّت عليه الرواية المعتبرة أو ما قامت عليه السيرة القطعيّة ، ومن المعلوم أنّ محلّ الكلام ليس كذلك ، بل المشهور بين الفقهاء عدم السقوط على ما هو مقتضى إطلاق كلماتهم . ( 1 ) بلا خلاف بين الفقهاء ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 141 / أبواب حد الزنا ب 36 ح 1 ، والآيتان في سورة غافر 40 : 84 ، 85 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 398 ( حجري ) ، الجواهر 41 : 314 .