( مسألة 152 ) : إذا زنى الذمّي بمسلمة قتل ( 1 ) .
شرح
أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) : « أنّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان
غير محصن » ( 1 ) .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد منهم .
وتدلّ على ذلك صحيحة حنان بن سدير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن يهودي فجر بمسلمة « قال : يقتل » ( 2 ) .
والصحيحة وإن كان موردها اليهودي إلاّ أنّ المتفاهم منها عرفاً مطلق من لا يجوز
قتله من الكفّار في نفسه ، يهوديّاً كان أم نصرانيّاً . وتؤيّد ذلك رواية جعفر بن
رزق الله الآتية الواردة في النصراني .
بقي هنا شيء : وهو أنّ الذمّي إذا زنى بمسلمة ثمّ أسلم بعد ثبوت الزنا عند
الحاكم فلا يسقط القتل عنه بلا خلاف ظاهر ، لإطلاق الصحيحة المتقدّمة ، ولرواية
جعفر بن رزق الله ، قال : قدم إلى المتوكّل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وأراد
أنّ يقيم عليه الحدّ ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله - إلى
أن قال : - فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( عليه السلام ) : « يضرب حتى يموت » فأنكر
يحيى بن أكثم - إلى أن قال : - فكتب ( المتوكّل ) أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا -
إلى أن قال : - فكتب ( عليه السلام ) : « ( بِسْمِ اللهِ الرحْمن الرحِيم فَلَمّا
رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ
مُشْرِكِين * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُم لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا
سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 115 / أبواب حد الزنا ب 19 ح 9 .
( 2 ) الوسائل 28 : 141 / أبواب حد الزنا ب 36 ح 1 .