تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
في عدم وجوب القتل ، ولا سيّما بقرينة الاستثناء ، ومعنى ذلك : أنّه لا خصوصيّة للزنا بذات محرم ، وأنّ حكمه حكم الزنا بالأجنبيّة ، وإنّما يختلفان من جهة زيادة الإثم ، فهي معارضة للروايات المتقدّمة الدالّة على لزوم القتل بالسيف ، فتطرح لشذوذها وشهرة تلك الروايات . ولا يبعد حملها على التقيّة والله العالم . ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) حمل هذه الرواية على التخيير ، وقال - بعد ذكر الرواية - : فلا ينافي ما قدّمناه من الأخبار من أنّه يجب عليه ضربة بالسيف ، لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم ، وهو يأتي على النفس ، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه ( 1 ) . وما ذكره ( قدس سره ) غريب ، فإنّ الرواية لم ترد في خصوص المحصن ، وإنّما وردت في الزنا بذات محرم على الإطلاق ، فكيف يمكن أن يقال : إنّ الإمام مخيّر بين قتله بالسيف وبين رجمه ؟ ! بقي هنا شيء : وهو أنّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) نسب إلى بعضهم اختصاص الحكم بذات المحرم من حلال ، فلو كانت من حرام كالزنا لم تكن مشمولة للحكم . وربّما يظهر من كلامه الميل إليه ( 2 ) . ولكنّه يندفع : بأنّه لا وجه له أصلاً ، حيث إنّه لا أثر للزنا من هذه الناحية بعد صدق ذات المحرم عليها وعدم انصرافها عنها ولو قلنا بانصرافها عن المحرم بالرضاع والمصاهرة ، وإنّما الأثر لها في مسألة الإرث فحسب ، والفارق وجود النصّ .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 23 / 71 . ( 2 ) الجواهر 41 : 313 .