ولا يجب جلده قبل قتله . ولا فرق في ذلك بين المحصن وغيره ( 1 ) والحرّ والعبد والمسلم
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة .
وعن ابن إدريس : أنّه إذا لم يكن محصناً يجلد ثمّ يقتل ، وإذا كان محصناً جلد
ثمّ رجم ( 1 ) .
ويردّه : أنّه لا دليل على ثبوت الجلد في المحصن أصلاً ، وأمّا الرجم فيه
والجلد في غيره فهما وإن ثبتا بالإطلاقات إلاّ أنّ نسبتها إلى ما دلّ على وجوب
القتل بالسيف في الزنا بذات محرم نسبةُ العامّ إلى الخاصّ ، فإنّ نسبته إلى كلٍّ
ممّا دلّ على وجوب الجلد في غير المحصن ووجوب الرجم في المحصن وإن كانت نسبة العموم
من وجه ، إلاّ أنّه لا بدّ من تقديم هذه الروايات ، لأنّها ناظرة إلى إثبات
خصوصيّة للزنا بذات المحرم ، فيرفع اليد بها عن إطلاق ما دلّ على ثبوت الجلد أو
الرجم .
على أنّ الروايات الدالّة على أنّ الزاني بذات المحرم يقتل بالسيف أظهر من
الروايات الدالّة على أنّ الزاني يجلد أو يرجم ، نظراً إلى أنّ دلالتها على ذلك
بالعموم وضعاً ، ودلالة تلك بالإطلاق ، تقدّم عليها في مورد الاجتماع والمعارضة .
وأمّا معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا زنى الرجل بذات
محرم حُدَّ حدّ الزاني ، إلاّ أنّه أعظم ذنباً » ( 2 ) .
فهي وإن دلّت على ثبوت الجلد أو الرجم في الزنا بذات محرم إلاّ أنّها ظاهرة
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 438 .
( 2 ) الوسائل 28 : 115 / أبواب حد الزنا ب 19 ح 8 .