تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( مسألة 8 ) : كما أنّ للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبيّنة وبالإقرار وباليمين ، كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ( 1 ) ، ولا فرق في ذلك بين حقّ الله وحقّ الناس . نعم ، لا يجوز إقامة الحدّ قبل مطالبة صاحب الحقّ وإن كان قد علم الحاكم بموجبه ، على ما يأتي . ( مسألة 9 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم ، ولا تسمع إذا كانت على نحو الظنّ أو الاحتمال ( 2 ) .
شرح
يظهر الحال في اعتبار الكتابة وعدمه . نعم ، لا يعتبر شيء من ذلك في قاضي التحكيم ، لإطلاق الدليل . ( 1 ) لأنّه من الحكم بالعدل المأمور به في غير واحد من الآيات والروايات . ( 2 ) لأنّ قول المدّعى عليه مطابق لأمارة أو أصل من الأُصول العمليّة ، ومقتضى إطلاق دليل الحجّيّة فيها لزوم ترتيب الأثر على المدّعي أيضاً ، فلا يجوز له إلزام المدّعى عليه بشيء . نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا كان صاحب المال قد اتّهم من أعطاه المال لعمل فيه - أو أعطاه إيّاه وديعة أو عارية - فادّعى من بيده المال تلفه ، فإنّ لصاحب المال حينئذ مطالبته بالبيّنة ، فإن لم يقم البيّنة على التلف فهو ضامن ، وتدلّ على ذلك عدّة نصوص : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 142 / أبواب أحكام الإجارة ب 29 ح 4 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15 | السيد الخوئي