( مسألة 144 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قُبلاً وأنكرت المرأة
وادّعت أنّها بكر ، فشهدت أربع نسوة بأنّها بكر ، سقط عنها الحدّ ( 1 ) .
شرح
وكلا الأمرين لا أثر له بالإضافة إلى تحقّق الزنا من الزاني .
الثاني : أنّ من شهد على مطاوعة المرأة فهو في الحقيقة قاذف لها ، فيجري عليه
حكم القذف ، ومعه لا تقبل شهادته ، لأنّه بذلك يصبح فاسقاً .
وهذا الوجه صحيح ، ولكن يقيّد ذلك بما إذا شهد على الزنا . وأمّا إذا شهد على
الجماع مع المطاوعة فقط دون الزنا ، مع احتمال أن تكون مطاوعة المرأة من جهة
الاشتباه ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك لا يكون الشاهد قاذفاً ، فتقبل شهادته .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات بعضهم .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى الروايات المتقدّمة الدالّة على قبول شهادة النساء
في العذرة والمنفوس - صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في أربعة شهدوا على
امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً « فقال : تقبل شهادة
النساء » ( 1 ) .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) بامرأة بكر زعموا أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرت إليها ، فقلن : هي عذراء
، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا »
( 2 ) ، وقريب منها معتبرته الثانية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 363 / كتاب الشهادات ب 24 ح 44 .
( 2 ) الوسائل 27 : 354 / كتاب الشهادات ب 24 ح 13 .
( 3 ) الوسائل 28 : 124 / أبواب حد الزنا ب 25 ح 1 .