شرح
( عليه السلام ) ، قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها « قال :
تجوز شهادتهم » ( 1 ) .
ولكنّ الظاهر أنّه لا يثبت الزنا بذلك ، فلا بدّ للزوج من أن يلاعن زوجته ،
ويجلد الشهود الثلاثة .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاق الآية المباركة من أنّ الزوج إذا رمى زوجته
بالزنا فلا بدّ وأن يأتي بشهداء أربعة على ما يظهر من الآية السابقة ، وإلاّ فلا
بدّ من الملاعنة - صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في أربعة شهدوا على
امرأة بفجور ، أحدهم زوجها « قال : يجلدون الثلاثة ، ويلاعنها زوجها ، ويفرّق بينهما ،
ولا تحلّ له أبداً » ( 2 ) ، وقريب منها رواية زرارة ( 3 ) .
وأمّا رواية إبراهيم بن نعيم فهي ضعيفة بعباد بن كثير ، فإنّه لم يرد فيه توثيق
ولا مدح ، فلا تصلح لمعارضة صحيحة مسمع المؤيّدة بإطلاق الآية الكريمة .
ومن الغريب أنّ صاحب الجواهر والشهيد في المسالك غفلا عن صحيحة مسمع ، وتخيّلا
أنّ ما دلّ على عدم شهادة الزوج في الزنا منحصر برواية زرارة ، وذكرا أنّها ضعيفة
لا يمكن الاعتماد عليها ( 4 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ محلّ الخلاف إنّما هو فيما إذا شهد الشهود الأربعة بالزنا
معاً وكان أحدهم الزوج ، وأمّا إذا كان المدّعي للزنا أوّلاً هو الزوج فالظاهر أنّه لا خلاف في لزوم إتيانه بأربعة شهداء ، كما هو الحال في قذف غير زوجته .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 431 / كتاب اللعان ب 12 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 22 : 432 / كتاب اللعان ب 12 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 22 : 432 / كتاب اللعان ب 12 ح 2 .
( 4 ) الجواهر 41 : 365 ، المسالك 14 : 394 .