( مسألة 145 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وكان أحدهم زوجها ،
فالأكثر على أنّه يثبت الزنا وتحدّ المرأة ، ولكنّ الأظهر أنّه لا يثبت ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّ هذه الروايات وإن لم يصرّح فيها بشهادة أربع نساء إلاّ أنّ التعبير فيها
بشهادة النساء ناظر إلى ما هو المتعارف المعهود في الخارج ، وهو شهادة أربع نساء ،
وأمّا اعتبار الزائد عليها فهو بلا دليل ، كما أنّ شهادة الأقلّ من الأربع لا دليل
على اعتبارها .
بقي الكلام في أنّ الشهود هل يحدّون من جهة القذف ؟
فيه خلاف ، اختار المحقق ذلك ( 1 ) ، وهو المحكي عن جماعة ، منهم : الشيخ في
النهاية وابن إدريس في كتاب الشهادات ( 2 ) ، وإن كان قد نسب إليهما الرجوع عن ذلك
( 3 ) .
وكيف كان ، فالصحيح عدم ثبوت القذف ، وذلك لأنّ القذف إنّما يكون فيما إذا لم
تكن شهادة أربعة ، ومعها لا قذف وإن سقطت الشهادة عن الحجّيّة بالتعارض ، ويؤكّد
ذلك سكوت الإمام ( عليه السلام ) في هذه الروايات عن ذلك .
( 1 ) استدلّ على ما ذهب إليه الأكثر بإطلاقات الأدلّة الدالّة على ثبوت الزنا
بشهادة الأربعة ، مؤيّدة برواية عباد بن كثير ، عن إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 161 .
( 2 ) النهاية : 332 - 333 ، السرائر 2 : 137 .
( 3 ) المبسوط 8 : 10 ، السرائر 3 : 430 .