تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الزمان أو المكان لم يثبت الزنا وحدّ الشهود ( 1 ) . وأمّا لو كان اختلافهم غير موجب لتعدّد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أنّ المرأة المعيّنة المزني بها من بني تميم - مثلاً - وشهد البعض الآخر على أنّها من بني أسد - مثلاً - أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيّات ، لم يضرّ بثبوت الزنا بلا إشكال ( 2 ) . وأمّا إذا كان اختلافهم في خصوصيّة الزنا ، كما لو شهد بعضهم على أنّ الزاني قد أكره المرأة على الزنا ، وشهد الآخر على عدم الإكراه وأنّ المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ( 3 ) ، ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهداً على زناها وما إذا لم يكن ، فعلى الأوّل لا يثبت الزنا بشهادته ، ويثبت على الثاني .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّه مع الاختلاف لا يثبت الزنا بشهادتهم ، وإذا لم يثبت جرى عليهم حكم القاذف . ( 2 ) والوجه في ذلك واضح ، لأنّ اختلافهم في هذه الخصوصيّات لا يضرّ بثبوت أصل المشهود به ، لعدم دخلها فيه أصلاً . ( 3 ) منشأ الاشكال أمران : الأوّل : أنّ جماعة - منهم : الشهيدان في النكت والمسالك والفاضل في بعض كتبه ( 1 ) - قد ادّعوا أنّ الزنا بقيد الإكراه غير الزنا بقيد المطاوعة ، فلا يثبت مع الاختلاف . وفيه : أنّ الزنا فعل واحد ، فلا يفرق بين كون المرأة مكرهة أو مطاوعة ،
هامش
( 1 ) غاية المراد في شرح نكت الارشاد 4 : 192 - 193 ، المسالك 14 : 355 - 356 ، المختلف 9 : 125 .