بما إذا تاب المقرّ ، ودليله غير ظاهر ( 1 ) .
( مسألة 141 ) : إذا حملت المرأة وليس لها بعل لم تحدّ ، لاحتمال أن يكون الحمل
بسبب آخر دون الوطء ، أو بالطوء شبهةً أو إكراهاً أو نحو ذلك ( 2 ) . نعم ، إذا أقرّت
بالزنا أربع مرّات حدّت كما مرّ .
( مسألة 142 ) : لا يثبت الزنا بشهادة رجلين عادلين ، بل لا بدّ من شهادة أربعة رجال
عدول ، أو ثلاثة وامرأتين ، أو رجلين وأربع نساء ، إلاّ أنّه لا يثبت الرجم بالأخيرة ،
ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات ، أو شهادة رجل وستّ نساء ، أو شهادة
واحد ويمين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّه إن تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ ، ومقتضى إطلاق ما دلّ على
جواز عفو الإمام عدم الفرق بين توبة المقرّ وعدمها .
نعم ، كلمة التطوّع - الواردة في رواية تحف العقول المتقدّمة - تشعر باعتبار
التوبة في جواز العفو ، ولكنّها لضعف سندها غير قابلة للاستدلال بها ، على أنّ ما
فيها مجرّد إشعار لم يبلغ حدّ الظهور ، بل الظاهر من صحيحة عبد الله بن سنان الآتية
- في المسألة ( 148 ) الواردة في السرقة - سقوط الحدّ في نفسه بالتوبة بلا حاجة إلى
العفو ، غير أنّها خاصّة بالسرقة ولا تعمّ غيرها .
( 2 ) فإنّ الحدّ إنّما يثبت فيما إذا ثبت الزنا بالبيّنة أو بالإقرار ، ومع
احتمال أن يكون الحمل بسبب آخر غير الزنا لا يثبت الحدّ .
( 3 ) تقدّم وجه جميع هذه الفروع في كتاب الشهادات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ص 145 - 148 .