تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( مسألة 139 ) : لو أقرّ شخص بما يوجب رجمه ثمّ جحد سقط عنه الرجم دون الحدّ ، ولو أقرّ بما يوجب الحدّ غير الرجم ثمّ أنكر لم يسقط ( 1 ) .
شرح
فإنّها ظاهرة في أنّ الحدّ مطلقاً - رجماً كان أو جلداً - لا يترتّب على الإقرار مرّة واحدة ، بل لا بدّ من الإقرار عند الإمام أربع مرّات . وأمّا صحيحة الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه ، كائناً من كان ، إلاّ الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضَرَبَه الحدّ مائة جلدة ثمّ يرجمه » الحديث ( 1 ) . فإنّها وإن كانت تدلّ على ثبوت الزنا بالإقرار مرّة واحدة ، إلاّ أنّه لا بدّ من حملها على التقيّة ، كما يشهد على ذلك أمران : الأوّل : اشتمالها على نفوذ إقرار العبد في الحدود ، وهو مخالف لمذهب أصحابنا وموافق لمذهب العامّة . الثاني : أنّ ظاهر إطلاق هذه الصحيحة هو أنّ الرجم لا يترتّب على الإقرار ولو كان أربع مرّات ، وإنّما يثبت بشهادة أربعة شهداء ، وكلا الأمرين مخالف لمذهب الأصحاب ، فلا مناص عندئذ من حملها على التقيّة كما تقدّم . ( 1 ) على المشهور بين الأصحاب فيهما ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد بعد « فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً أو بفرية فاجلدوه ثمانين
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .