فلو أقرّ عبدٌ به فإن صدّقه المولى ثبت بإقراره ( 1 ) ، وإلاّ لم يثبت . نعم ، لو
انعتق العبد وأعاد إقراره كان إقراره حجّة عليه ، ويثبت به الزنا وتترتّب عليه
أحكامه ( 2 ) .
( مسألة 138 ) : لا يثبت حدّ الزنا إلاّ بالإقرار أربع مرّات ، فلو أقرّ به كذلك
أُجري عليه الحدّ ، وإلاّ فلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ تصديق المولى إيّاه إقرارٌ منه على نفسه ، فيؤخذ بإقرار العبد عندئذ ،
لوجود المقتضي وعدم المانع في البين .
وعلى ذلك تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : العبد إذا أقرّ على
نفسه عند الإمام مرّةً أنّه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها » ( 1 ) ،
وإلاّ فهي مطروحة ومحمولة على التقيّة .
وأمّا ما في صحيحة فضيل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ
على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت
أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان ،
إلاّ الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء » الحديث ( 2 ) ، فهو
محمول على التقيّة جزماً .
( 2 ) وذلك لأنّه من إقرار الحرّ على نفسه ، فيشمله دليل ثبوت الزنا بالإقرار .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 249 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .