تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فلو أقرّ عبدٌ به فإن صدّقه المولى ثبت بإقراره ( 1 ) ، وإلاّ لم يثبت . نعم ، لو انعتق العبد وأعاد إقراره كان إقراره حجّة عليه ، ويثبت به الزنا وتترتّب عليه أحكامه ( 2 ) . ( مسألة 138 ) : لا يثبت حدّ الزنا إلاّ بالإقرار أربع مرّات ، فلو أقرّ به كذلك أُجري عليه الحدّ ، وإلاّ فلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ تصديق المولى إيّاه إقرارٌ منه على نفسه ، فيؤخذ بإقرار العبد عندئذ ، لوجود المقتضي وعدم المانع في البين . وعلى ذلك تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّةً أنّه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها » ( 1 ) ، وإلاّ فهي مطروحة ومحمولة على التقيّة . وأمّا ما في صحيحة فضيل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان ، إلاّ الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء » الحديث ( 2 ) ، فهو محمول على التقيّة جزماً . ( 2 ) وذلك لأنّه من إقرار الحرّ على نفسه ، فيشمله دليل ثبوت الزنا بالإقرار . ( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 249 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .