تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
والرواية مطابقة لما في الفقيه ، ولكن صاحب الوسائل نسبها إلى رواية الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف . ورواها محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن خلف بن حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، إلاّ أنّ الشيخ رواها عن خالد بن حمّاد . وقريب منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في إقرار رجل عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالزنا ( 1 ) . وهاتان الصحيحتان وغيرهما تدلّ على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة . وعليه ، فلا يثبت الزنا به إذا كان أقلّ من أربع مرّات . ومورد هذه الروايات وإن كان هو الرجم إلاّ أنّه يستفاد منها حكم الجلد أيضاً ، وذلك لوجهين : الأوّل : أنّ الإقرار في الزنا بمنزلة الشهادة كما عرفت ، فعندئذ كما لا يثبت الرجم إلاّ بأربع شهادات لا يثبت الجلد أيضاً إلاّ بذلك . الثاني : أنّ الجلد لو كان يثبت بالإقرار مرّة واحدة لم يكن وجه لتأخير الحدّ في الإقرار بالزنا حتى يتمّ أربع مرّات ، كما في هذه الروايات . وبذلك يقيّد ما دلّ على نفوذ الإقرار مطلقاً . هذا كلّه مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل قال لامرأته : يا زانية ، أنا زنيت بك « قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك ، فلا حدّ فيه ، إلاّ أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 105 / أبواب حد الزنا ب 16 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 28 : 195 / أبواب حد القذف ب 13 ح 1 .