شرح
والرواية مطابقة لما في الفقيه ، ولكن صاحب الوسائل نسبها إلى رواية الصدوق
بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف
. ورواها محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن خلف بن حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) مثله ، إلاّ أنّ الشيخ رواها عن خالد بن حمّاد .
وقريب منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في إقرار رجل عند أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بالزنا ( 1 ) .
وهاتان الصحيحتان وغيرهما تدلّ على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة . وعليه ، فلا
يثبت الزنا به إذا كان أقلّ من أربع مرّات .
ومورد هذه الروايات وإن كان هو الرجم إلاّ أنّه يستفاد منها حكم الجلد أيضاً ،
وذلك لوجهين :
الأوّل : أنّ الإقرار في الزنا بمنزلة الشهادة كما عرفت ، فعندئذ كما لا يثبت
الرجم إلاّ بأربع شهادات لا يثبت الجلد أيضاً إلاّ بذلك .
الثاني : أنّ الجلد لو كان يثبت بالإقرار مرّة واحدة لم يكن وجه لتأخير الحدّ
في الإقرار بالزنا حتى يتمّ أربع مرّات ، كما في هذه الروايات . وبذلك يقيّد ما دلّ
على نفوذ الإقرار مطلقاً .
هذا كلّه مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل
قال لامرأته : يا زانية ، أنا زنيت بك « قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا
قوله : أنا زنيت بك ، فلا حدّ فيه ، إلاّ أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند
الإمام » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 105 / أبواب حد الزنا ب 16 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 195 / أبواب حد القذف ب 13 ح 1 .