تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
السادس : العدالة ( 1 ) ، السابع : الرشد ( 2 ) ، الثامن : الاجتهاد ( 3 ) ، بل الضبط على وجه ( 4 ) . ولا تعتبر فيه الحرّيّة ( 5 ) ، كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإنّ العبرة بالبصيرة .
شرح
بطريق أولى . هذا ، مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الجمّال المتقدّمة : « ولكن انظروا إلى رجل منكم » ينصرف إلى غير ولد الزنا جزماً ، وليس هنا ما يدلّ على نفوذ حكمه . ( 1 ) من دون خلاف وإشكال ، لأنّ الفاسق غير قابل للإمامة ولا تقبل شهادته ، فلا يسمح له بالتصدّي للقضاء بطريق أولى ، على أنّ الركون إليه في حكمه ركون إلى الظالم وهو منهي عنه . ( 2 ) لما تقدّم في المجنون ، مضافاً إلى عدم الخلاف فيه . ( 3 ) هذا في القاضي المنصوب ابتداءً على ما عرفت . ( 4 ) لانصراف الدليل عن غير الضابط ، كما عليه جماعة ، وهو غير بعيد . ( 5 ) هذا مبني على ما علم من عدم الفرق بين الحرّ والعبد في أمثال ذلك من المناصب الإلهيّة ، وأمّا إذا لم يثبت ذلك فقد عرفت أنّه لا دليل لفظي ) على جعل منصب القضاء في غير موارد التحكيم ليتمسّك بإطلاقه ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو غير العبد ، ولعلّه لذلك ذهب الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط إلى اعتبار الحرّيّة ( 1 ) ، ونسبه صاحب المسالك إلى الأكثر ( 2 ) . وبذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 101 . ( 2 ) المسالك 13 : 330 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14 | السيد الخوئي