السادس : العدالة ( 1 ) ، السابع : الرشد ( 2 ) ، الثامن : الاجتهاد ( 3 ) ، بل الضبط على
وجه ( 4 ) . ولا تعتبر فيه الحرّيّة ( 5 ) ، كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإنّ
العبرة بالبصيرة .
شرح
بطريق أولى .
هذا ، مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الجمّال المتقدّمة : « ولكن
انظروا إلى رجل منكم » ينصرف إلى غير ولد الزنا جزماً ، وليس هنا ما يدلّ على نفوذ
حكمه .
( 1 ) من دون خلاف وإشكال ، لأنّ الفاسق غير قابل للإمامة ولا تقبل شهادته ، فلا
يسمح له بالتصدّي للقضاء بطريق أولى ، على أنّ الركون إليه في حكمه ركون إلى الظالم
وهو منهي عنه .
( 2 ) لما تقدّم في المجنون ، مضافاً إلى عدم الخلاف فيه .
( 3 ) هذا في القاضي المنصوب ابتداءً على ما عرفت .
( 4 ) لانصراف الدليل عن غير الضابط ، كما عليه جماعة ، وهو غير بعيد .
( 5 ) هذا مبني على ما علم من عدم الفرق بين الحرّ والعبد في أمثال ذلك من المناصب
الإلهيّة ، وأمّا إذا لم يثبت ذلك فقد عرفت أنّه لا دليل لفظي ) على جعل منصب
القضاء في غير موارد التحكيم ليتمسّك بإطلاقه ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر
المتيقّن وهو غير العبد ، ولعلّه لذلك ذهب الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط إلى اعتبار
الحرّيّة ( 1 ) ، ونسبه صاحب المسالك إلى الأكثر ( 2 ) . وبذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 101 .
( 2 ) المسالك 13 : 330 .