تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( مسألة 6 ) : هل يكون تعيين القاضي بيد المدّعي أو بيده والمدّعى عليه معاً ؟ فيه تفصيل ، فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعيين بيدهما معاً ، وإن كان قاضياً منصوباً فالتعيين بيد المدّعي ( 1 ) .
شرح
وأمّا قاضي التحكيم : فالصحيح أنّه لا يعتبر فيه الاجتهاد خلافاً للمشهور ، وذلك لاطلاق عدّة من الآيات : منها قوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوْا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوْا بِالْعَدْلِ ) ( 1 ) . ولإطلاق الصحيحة المتقدّمة ، وإطلاق صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل مّنا ، « فقال : ليس هو ذاك ، إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » ( 2 ) ، وغير ذلك من الروايات . ( 1 ) أمّا الأوّل : فلما عرفت من أنّ حكمه غير نافذ إلاّ بعد اختيار المتخاصمين إيّاه وتراضيهما به . وأمّا الثاني : فهو المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، ويدلّ عليه أنّ المدّعي هو الملزم بإثبات دعواه بأيّ طريق شاء وأراد ، وليس للمدّعى عليه أيّ حقّ في تعيين الطريق له أو منعه عن إثبات دعواه بطريق خاصّ كما تشير إلى ذلك عدّة من الآيات . فالنتيجة : أنّ تعيين القاضي بيد المدّعي ، سواء أرضي به المدّعى عليه أم لا .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 58 . ( 2 ) الوسائل 27 : 15 / أبواب صفات القاضي ب 1 ح 8 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12 | السيد الخوئي