( مسألة 127 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت حقّ مالي مستنداً إلى شهادة رجلين عادلين
فرجع أحدهما ضمن نصف المشهود به ، وإن رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به . وإذا كان
ثبوت الحقّ بشهادة رجل وامرأتين فرجع الرجل عن شهادته دون المرأتين ضمن نصف المشهود
به ، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن شهادتها ضمنت ربع المشهود به ، وإذا رجعتا معاً
ضمنتا تمام النصف . وإذا كان ثبوت الحقّ بشهادة أربع نسوة - كما في الوصيّة - فرجعن
جميعاً عن شهادتهنّ ضمنت كلّ واحدة منهنّ الربع ، وإذا رجع بعضهنّ ضمنت بالنسبة ( 1 ) .
شرح
على الراجع فحسب . وهذا أيضاً لا مانع من الالتزام به إن لم يكن إجماع على خلافه .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر في شيء من ذلك ، ويدلّ عليه ما دلّ على ثبوت الضمان
في شاهد الزور ، معلّلاً بأنّ الشاهد قد أتلف ما شهد به . ومن الظاهر أنّه لا دخل
لشهادة الزور في صدق الإتلاف ، فإنّه إنّما هو من جهة أصل الشهادة ، نظراً إلى أنّها سبب له ، فلا يختصّ الضمان بمورد شهادة الزور .
ويمكن الاستدلال على ذلك بمعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم
السلام ) : « أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر
أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير » ( 1 ) .
فإنّ ظاهر الأخذ هو إلزامه ومؤاخذته بما شهد إذا غيّر شهادته .
ويؤكّد ما ذكرناه ما تقدّم من الروايات الدالّة على ضمان الشاهد إذا رجع عن
شهادته في الحدود .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 328 / كتاب الشهادات ب 11 ح 4 .