( مسألة 125 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زوراً - فاعتدّت المرأة وتزوّجت
زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق ، فعندئذ يفرّق بينهما ،
وتعتدّ من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحدّ ( 1 ) ،
وكذلك إذا شهدا بموت الزوج فتزوّجت المرأة ثمّ جاءها زوجها الأوّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في
شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها ، فتزوّجت ، ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق
« قال : يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتدّ ، ثمّ ترجع إلى زوجها
الأوّل » ( 1 ) .
أقول : الشهادة في هذه الصحيحة وإن لم يصرّح بأنّها شهادة زور إلاّ أنّه لا
بدّ من حملها عليها بقرينة ما ورد فيها من الحدّ ، حيث لا حدّ إلاّ على شاهد الزور
بلا إشكال .
ثمّ إنّه قال الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار : ينبغي أن يحمل هذا الخبر على أنّه
لمّا أنكر الزوج الطلاق رجع أحد الشاهدين ، فحينئذ وجب عليهما ما تضمّنه الخبر ( 2 )
.
وما ذكره ( قدس سره ) غريب ، فإنّ رجوع الشاهد عن شهادته لا يوجب الحدّ ما لم تكن
شهادته شهادة زور ، كما أنّ رجوع أحد الشاهدين لا يوجب تغريم الآخر إذا لم يرجع عن
شهادته ، فالصحيح ما ذكرناه .
( 2 ) تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 330 / كتاب الشهادات ب 13 ح 1 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 38 / 128 .