تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة 131 ) : إذا شهد شاهدان بوصيّة أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيّته لعمرو ، قيل : تقبل شهادة الرجوع ، وقيل : لا تُقبل ، والأقرب أنّها لا تُقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعاً ، وإلاّ فتقبل ( 1 ) .
شرح
لا يمكن أن يكون دركه عند الخطأ في مال الحاكم أو المباشر ، فإنّ ذلك يؤدّي إلى ترك الحكم بالشهادة تحرّزاً عن ضرر الدرك - معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » ( 1 ) ، ونحوها رواية الأصبغ بن نباتة ( 2 ) . وعليه ، فما عن الحلبي من أنّ الدية في مال الحاكم ( 3 ) واضح الضعف ، على أنّ المسألة لا خلاف فيها بين الأصحاب . هذا ، وقد يتوهّم أنّ إطلاق الروايتين يقتضي كون الدية في بيت المال وإن كان المباشر من له الولاية على القصاص . ولكنّه يندفع بأنّهما منصرفتان إلى مورد تكون الدية فيه على القاضي ، أو على المباشر من قبله بطبيعة الحال ، وفي نفسه ، فجعلت الدية في بيت المال لأجل رفعها عنهما . وأمّا إذا كان المكلّف بالدية شخصاً آخر غير القاضي والمأذون من قبله فلا تشمله الروايتان ، بل المرجع فيه ما تقتضيه القاعدة من ثبوت الدية على المباشر . ( 1 ) فإنّ الصحيح في المقام هو التفصيل بين ما إذا كان المال المتنازع فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 147 / أبواب دعوى القتل ب 7 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 226 / أبواب آداب القاضي ب 10 ح 1 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 448 .