وإن كان المحكوم به من غير الأموال - كقطع اليد والقتل والرجم وما شاكل ذلك - اقتصّ
من الشاهد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف في المسألة ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات في الشهادة على الزنا
زوراً :
منها : معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « في رجلين
شهدا على رجل - إلى أن قال : - وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة
يجامعها ، وهم ينظرون ، فرجم ، ثمّ رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال :
شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم
وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعاً » ( 1 )
.
ومنها : معتبرة مسمع كردين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في أربعة شهدوا على
رجل بالزنا ، فرجم ، ثمّ رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي « قال : عليه الدية » قال :
قلت : فإنّه قال : شهدت عليه متعمّداً ؟ « قال : يقتل » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : « فقال : يقتل
الراجع » الحديث ( 3 ) .
فهذه الصحيحة وإن كانت مطلقة إلاّ أنّه لا بدّ من تقييدها بصورة التعمّد ،
وإلاّ فليس عليه إلاّ الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 332 / كتاب الشهادات ب 14 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 27 : 329 / كتاب الشهادات ب 12 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 27 : 329 / كتاب الشهادات ب 12 ح 2 .