( مسألة 123 ) : تحرم الشهادة بغير حقّ ، وهي من الكبائر ( 1 ) ، فإن شهد الشاهدان
شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ثمّ ثبت عنده أنّ شهادتهما كانت شهادة زور انتقض
حكمه ، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه ، ووجب ردّ العين على صاحبها إن
كانت باقية ، وإلاّ غرما ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما دلّ على حرمة الكذب - عدّة روايات خاصّة :
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : شاهد الزور لا
تزول قدماه حتى تجب له النار » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : « أنّ النبي
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : يا علي ، إنّ ملك الموت إذا نزل فقبض روح الكافر
نزل معه بسفود من نار ، فينزع روحه فيصيح جهنّم ، فقال علي ( عليه السلام ) : هل يصيب
ذلك أحداً من أُمّتك ؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلماً ، وشاهد زور »
( 2 ) .
( 2 ) تدلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهد الزور ما
توبته ؟ « قال : يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو
الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 324 / كتاب الشهادات ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 324 / كتاب الشهادات ب 9 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 27 : 327 / كتاب الشهادات ب 11 ح 1 .