وإن كان بعد الحكم والاستيفاء ضمنا إن كان الراجع كليهما ، وإن كان أحدهما ضمن
النصف ( 1 ) ، وإن كان بعده وقبل الاستيفاء نقض الحكم على المشهور ، ولكنّه لا يخلو
من إشكال ،
شرح
( 1 ) وذلك لما سبق آنفاً ، ولعدّة من الروايات الواردة في رجوع الشاهد في السرقة
:
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك
جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، إنّما شبّهنا ذلك
بهذا ، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » ( 1 ) ،
وقريب منها معتبرة السكوني ( 2 ) .
ومنها : معتبرته الأُخرى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « في
رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما
دية اليد من أموالهما خاصّة . وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة
يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثمّ رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال :
شبّة عليَّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا
كلّهم وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا
جميعاً » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 332 / كتاب الشهادات ب 14 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 332 / كتاب الشهادات ب 14 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 27 : 332 / كتاب الشهادات ب 14 ح 2 .