( مسألة 117 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد وإن كانا
مختلفين بحسب اللفظ ( 1 ) ، ولا تقبل مع الاختلاف في المورد ( 2 ) ، فإذا شهد أحدهما
بالبيع والآخر بالإقرار به لم يثبت البيع ، وكذلك إذا اتّفقا على أمر واختلفا في
زمانه فقال أحدهما : إنّه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر : إنّه باعه في شهر آخر ،
وكذلك إذا اختلفا في المتعلّق ، كما إذا قال أحدهما : إنّه سرق ديناراً ، وقال
الآخر : سرق درهماً . وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدّعي منضمّة إلى إحدى
الشهادتين ( 3 ) .
شرح
شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، قال : « فقال : تجوز شهادة أعدلهما ، ولو
كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته » ( 1 ) .
( 1 ) فإنّ العبرة إنّما هي باتّفاقهما في المشهود به ، ولا عبرة باختلافهما بحسب
اللفظ ، كأن يقول أحدهما : إنّ زيداً - مثلاً - غصب مال عمرو ، ويقول الآخر : أخذه
منه قهراً وعدواناً .
( 2 ) إذ يعتبر في نفوذ البيّنة توارد شهادة الشاهدين على مورد واحد ، حيث إنّ
المشهود به لا يثبت إلاّ بشهادتهما به معاً ، فإذا شهد أحدهما في مورد والآخر في
مورد آخر لم تقم البيّنة على شيء من الموردين ، وبذلك يظهر حال جميع الأمثلة
المذكورة في المتن وغيرها .
( 3 ) لما تقدّم من ثبوت دعوى المدّعي بهما بشكل مفصّل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 405 / كتاب الشهادات ب 46 ح 3 .
( 2 ) في ص 37 .