تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نعم ، لا يثبت في المثال الأخير إلاّ الغرم دون الحدّ ( 1 ) ، وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنّه سرق ثوباً بعينه ، ولكن قال أحدهما : إنّ قيمته درهم ، وقال الآخر : إنّ قيمته درهمان ، فإنّ السرقة تثبت بشهادتهما معاً ، والاختلاف إنّما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب عندئذ على السارق عند تلف العين ردّ درهم دون درهمين . نعم ، إذا حلف المدّعي على أنّ قيمته درهمان غرم درهمين ( 2 ) . ( مسألة 118 ) : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ثمّ ماتا حكم بشهادتهما ( 3 ) ، وكذلك لو شهدا ثمّ زكيا من حين الشهادة ( 4 ) ، ولو شهدا ثمّ فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله ، وأمّا حقوق الناس ففيه خلاف ، والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقاً ، لأنّ المعتبر إنّما هو العدالة حال الشهادة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت من عدم ثبوت الحدّ بهما . ( 2 ) قد ظهر وجه ذلك كلّه ممّا سبق . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة نفوذ الشهادة وعدم قصورها عن الشمول لمثل هذه الموارد جزماً ، من دون فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدمي ، وكذلك الحكم في الجنون الطارئ بعد الشهادة . ( 4 ) لأنّه بالتزكية تثبت عدالة الشاهدين حين أداء الشهادة . ( 5 ) يقع الكلام هنا في مقامين : الأوّل : فيما إذا طرأ الفسق على أحد الشاهدين أو كليهما في حقوق الناس . الثاني : فيما إذا كان ذلك في حقوق الله .