( مسألة 115 ) : لا تقبل شهادة الفرع - الشهادة على الشهادة - على المشهور إلاّ عند
تعذّر شهادة الأصل لمرض أو غيبة أو نحوهما ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، والقبول
أقرب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل معتدّاً به على ذلك الاشتراط ما عدا أمرين
:
الأوّل : دعوى الإجماع عليه .
وفيه : أنّ الإجماع غير ثابت ، وقد نقل الخلاف فيه عن الإسكافي وكشف اللثام ( 1 )
.
الثاني : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الشهادة على
شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد « قال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان
لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة
على شهادته » ( 2 ) .
ولكنّ الرواية ضعيفة سنداً ، فإنّها مرويّة بطريقين ، ففي التهذيب بسنده عن
محمّد بن مسلم ، وفي السند ذبيان بن حكيم ، وهو مهمل ، ورواها الشيخ الصدوق بسنده إلى
محمّد بن مسلم ، وفي السند علي بن أحمد ابن أبي عبد الله عن أبيه ، وكلاهما لم
يوثّقا .
فالنتيجة : أنّ القبول هو القوي .
هامش
( 1 ) حكاه عن الإسكافي في الجواهر 41 : 199 ، كشف اللثام 2 : 385 ( حجري ) .
( 2 ) الوسائل 27 : 402 / كتاب الشهادات ب 44 ح 1 ، الفقيه 3 : 42 / 141 ، التهذيب 6
: 256 / 672 .