تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
أمّا المقام الأوّل : ففيه خلاف ، فذهب جماعة - منهم : الشيخ في الخلاف والحلبي والمحقق ( 1 ) - إلى عدم القدح . وذهب جماعة أُخرى - منهم : الشيخ في موضع من المبسوط والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس ( 2 ) - إلى القدح . واستدلّ على ذلك بعدّة أُمور : الأوّل : أنّ الحاكم لو حكم على طبق شهادتهما لكان ذلك من الحكم بشهادة فاسقين ، وهو غير نافذ . وفيه : أنّ المعتبر في نفوذ الشهادة عدالة الشاهدين حين الأداء ، ومن المعلوم أنّ حكم الحاكم على طبقها من الحكم بشهادة العدلين لا الفاسقين ، على أنّه لو لم يجز ذلك لم يجز الحكم فيما إذا طرأ الجنون عليهما أو على أحدهما . الثاني : أنّ طروء الفسق عليهما أو على أحدهما كرجوعهما عن الشهادة قبل الحكم . وفيه - مضافاً إلى أنّه قياس محض ، وأنّه مع الفارق - : أنّ الرجوع عدولٌ عن الشهادة الأُولى الموجب لبطلانها من الأوّل ، والفسق الطارئ يوجب فقط شرط قبول الشهادة بقاءً ، ومن المعلوم أنّه لا يوجب بطلان الشهادة الأُولى . الثالث : أنّ طروء الفسق يضعف ظنّ العدالة . وفيه أوّلاً : أنّ الأمر ليس كذلك دائماً .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 320 الشهادات / 73 ، انظر الكافي : 440 ( فالموجود فيه مخالف لما قاله السيّد ( قدس سره ) والظاهر قصده الحلي ووقع اشتباه في الطبع فراجع السرائر 2 : 179 ، الشرائع 4 : 146 ) . ( 2 ) المبسوط 8 : 233 ، المختلف 8 : 535 ، الدروس 2 : 133 .