( مسألة 113 ) : لو شهد رجلان عادلان على شهادة عدول أربعة بالزنا لم يثبت الحدّ .
وفي ثبوت غيره من الأحكام ، كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو أبيه ، خلاف ،
والأظهر هو الثبوت ( 1 ) .
شرح
الأوّل : عدم الدليل على القبول ، بدعوى أنّ إطلاقات أدلّة قبول الشهادة
ومعتبرتي طلحة بن زيد وغياث المتقدّمتين لا تشمل المقام . وعليه ، فمقتضى الأصل عدم
الحجّيّة .
الثاني : رواية عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليه السلام ) : « قال
: اشهد على شهادتك من ينصحك - إلى أن قال : - ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة »
( 1 ) .
أقول : المناقشة في شمول معتبرتي طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم وإن كانت لا بأس
بها ، إلاّ أنّ المناقشة في شمول الإطلاقات في غير محلّها ، فإنّ دليل حجّيّة
البيّنة ودليل حجّيّة خبر الواحد يثبتان الحكم على نحو القضيّة الحقيقيّة ، فلا
مانع من ثبوت بيّنة ببيّنة وهكذا ، كما يثبت خبر بخبر وهكذا ، على ما فصّلنا الكلام
فيه في مبحث حجّيّة خبر الواحد .
وأمّا رواية عمرو بن جميع فهي ضعيفة من جهة عمرو بن جميع نفسه ، ومن جهة أنّ
طريق الصدوق إليه ضعيف . وعليه ، فإن تمّ الإجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ ، وعندئذ
فلا مانع من القبول .
( 1 ) أمّا عدم ثبوت الحدّ فلما تقدّم ، وأمّا ثبوت غيره من الأحكام فلإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 404 / كتاب الشهادات ب 44 ح 6 .