ولا تُقبل في الحدود ، سواء أكانت لله محضاً أم كانت مشتركة ، كحدّ القذف والسرقة
ونحوهما ( 1 ) .
( مسألة 112 ) : في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعداً إشكال ، والأظهر
القبول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الأوّل - وهو ما كان لله محضاً - فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل ادّعي
عليه الإجماع .
وتدلّ على ذلك معتبرة طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ،
عن علي ( عليه السلام ) : « أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ » ( 1 ) .
ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه « قال : قال ( عليه السلام ) : لا
تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ » ( 2 ) .
وأمّا الثاني - وهو ما كان مشتركاً بينه تعالى وبين غيره - ففيه خلاف ، والمشهور
بين الأصحاب هو القبول .
خلافاً لجماعة ، منهم : الشهيد الأوّل في النكت والثاني في المسالك ( 3 ) .
وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لإطلاق الروايتين ، والمناقشة في سندهما ورميهما
بالضعف في غير محلّه .
( 2 ) خلافاً للمشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، واستدلّ على
ذلك بأمرين :
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 404 / كتاب الشهادات ب 45 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 404 / كتاب الشهادات ب 45 ح 2 .
( 3 ) حكاه عن الشهيد الأوّل في الجواهر 41 : 191 ، المسالك 14 : 270 .