( مسألة 110 ) : إذا دُعي من له أهليّة التحمّل ففي وجوبه عليه خلاف ، والأقرب هو
الوجوب مع عدم الضرر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ
: ( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ ) « قال : قبل الشهادة » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وَلاَ
يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) « قال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة
ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم عليها ، فذلك قبل الكتاب » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ :
( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) « فقال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى
شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم » ( 3 ) .
ومقتضى هذه الروايات وجوب التحمّل إلاّ فيما إذا كان ضرريّاً ، فعندئذ لا يجب
بمقتضى حديث لا ضرر .
بقي هنا شيء : وهو أنّ ظاهر الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة هو أنّ
وجوب تحمّل الشهادة عيني لا كفائي ، فمن دعي إلى الشهادة وجب عليه القبول وإن كان
هناك من يمكن إشهاده . نعم ، إذا تحقّق تحمّل الشهادة ممّن تقبل شهادته لم يجب على
الآخرين تحمّل الشهادة إذا دعوا له ، فإنّ ظاهر الآية
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 309 / كتاب الشهادات ب 1 ح 1 ، والآية في سورة البقرة 2 : 282 .
( 2 ) الوسائل 27 : 310 / كتاب الشهادات ب 1 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 27 : 310 / كتاب الشهادات ب 1 ح 5 .