تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 110 ) : إذا دُعي من له أهليّة التحمّل ففي وجوبه عليه خلاف ، والأقرب هو الوجوب مع عدم الضرر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ ) « قال : قبل الشهادة » الحديث ( 1 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) « قال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم عليها ، فذلك قبل الكتاب » ( 2 ) . ومنها : معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) « فقال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم » ( 3 ) . ومقتضى هذه الروايات وجوب التحمّل إلاّ فيما إذا كان ضرريّاً ، فعندئذ لا يجب بمقتضى حديث لا ضرر . بقي هنا شيء : وهو أنّ ظاهر الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة هو أنّ وجوب تحمّل الشهادة عيني لا كفائي ، فمن دعي إلى الشهادة وجب عليه القبول وإن كان هناك من يمكن إشهاده . نعم ، إذا تحقّق تحمّل الشهادة ممّن تقبل شهادته لم يجب على الآخرين تحمّل الشهادة إذا دعوا له ، فإنّ ظاهر الآية
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 309 / كتاب الشهادات ب 1 ح 1 ، والآية في سورة البقرة 2 : 282 . ( 2 ) الوسائل 27 : 310 / كتاب الشهادات ب 1 ح 4 . ( 3 ) الوسائل 27 : 310 / كتاب الشهادات ب 1 ح 5 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172 | السيد الخوئي