تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 111 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ، كالقصاص والطلاق والنسب والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك ( 1 ) ،
شرح
المباركة أنّ الواجب هو تحمّل الشهادة عند الاستشهاد ، والاستشهاد المأمور به في الآية يختصّ باستشهاد رجلين أو رجل وامرأتين فحسب . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب ، وتدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاقات أدلّة قبول الشهادات - عدّة روايات : منها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلاّ شهادة رجلين على شهادة رجل » ( 1 ) ، وقريب منها معتبرة طلحة بن زيد ( 2 ) . ثمّ إنّه حكي عن العلاّمة في التذكرة أنّه لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة ، مستدلاًّ على ذلك بأصالة البراءة ، وباختصاص قبول الشهادة على الشهادة بالأموال وحقوق الآدميين ( 3 ) . ويندفع ذلك : بأنّ مقتضى إطلاق الروايات قبول الشهادة على الشهادة مطلقاً ، إلاّ فيما دلّ الدليل على عدم القبول كما في الحدود ، ومعه لا مجال لدعوى الاختصاص بحقوق الناس والتمسّك بأصالة البراءة ، على أنّ التمسّك بأصالة البراءة في مثل ذلك باطل في نفسه كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 403 / كتاب الشهادات ب 44 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 27 : 403 / كتاب الشهادات ب 44 ح 2 . ( 3 ) التذكرة 6 : 135 .