( مسألة 111 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ، كالقصاص والطلاق والنسب
والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك ( 1 ) ،
شرح
المباركة أنّ الواجب هو تحمّل الشهادة عند الاستشهاد ، والاستشهاد المأمور به في
الآية يختصّ باستشهاد رجلين أو رجل وامرأتين فحسب .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب ،
وتدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاقات أدلّة قبول الشهادات - عدّة روايات :
منها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) :
« أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلاّ شهادة رجلين
على شهادة رجل » ( 1 ) ، وقريب منها معتبرة طلحة بن زيد ( 2 ) .
ثمّ إنّه حكي عن العلاّمة في التذكرة أنّه لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة
، مستدلاًّ على ذلك بأصالة البراءة ، وباختصاص قبول الشهادة على الشهادة بالأموال
وحقوق الآدميين ( 3 ) .
ويندفع ذلك : بأنّ مقتضى إطلاق الروايات قبول الشهادة على الشهادة مطلقاً ، إلاّ
فيما دلّ الدليل على عدم القبول كما في الحدود ، ومعه لا مجال لدعوى الاختصاص بحقوق
الناس والتمسّك بأصالة البراءة ، على أنّ التمسّك بأصالة البراءة في مثل ذلك باطل
في نفسه كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 403 / كتاب الشهادات ب 44 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 27 : 403 / كتاب الشهادات ب 44 ح 2 .
( 3 ) التذكرة 6 : 135 .