تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
بإطلاقه . وما استدلّ به على ذلك من الروايات التي منها ما رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن إسحاق بن يعقوب من التوقيع : « أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله » الحديث ( 1 ) . فهي على تقدير تماميّتها والإغماض عن ضعف إسنادها لا تعمّ غير العالم المتمكّن من استنباط الأحكام من الكتب والسنّة . هذا ، وقد يستدلّ على نصب القاضي ابتداءً ولزوم كونه مجتهداً بمقبولة عمر ابن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ « قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : ( يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوْا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوْا أَن يَكْفُرُوْا بِهِ ) ( 2 ) ، قلت : فكيف يصنعان ؟ « قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنِّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 140 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 ، إكمال الدين : 484 / 4 . ( 2 ) النساء 4 : 60 . ( 3 ) الوسائل 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .